محمد تقي النقوي القايني الخراساني

85

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

أو الثّمانية انّما هو في الإمام العادل المنصوب من قبل اللَّه ورسوله على الرّعيّة ولاجل هذه الدّقيقة قال ( ع ) انّ لي عليكم حقّا ، ولم يقل انّ للإمام أو - السّلطان على الرّعية حقّا وذلك لانّ كلمة الامام تطلق على كلّ من يؤم النّاس برّا كان أو فاجرا ومن المعلوم انّ الامام الفاجر الغاصب والسّلطان الغالب القاهر بالسّيف لا حقّ له على الرّعية ابدا لا عقلا ولا نقلا ولا تجب اطاعته على النّاس الَّا من خوف وتقيّة فان يقدر أحد على ردعه ومنعه وعدم طاعته بل قتله من غير مفسدة فيه يوجب عليه ان يفعل فانّه من الامر بالمعروف والنّهى عن المنكر قولا وفعلا ولذلك اختصّ ( ع ) هذه الأمور بنفسه الشّريفة وقال ( ع ) انّ لي عليكم ، لكونه ( ع ) اماما مفترض الطَّاعة بنصّ من اللَّه ورسوله ، فليس لأحد من حكَّام الجور ممّن كان قبله أو بعده إلى يوم ظهور الحجّة ( ع ) التّمسك بهذه الكلمات من الحقوق على الرّعية كائنا من كان وهذا ممّا لا يخفى على من له أدنى فضل وقد مرّ الكلام منّا فيه سابقا وسيأتي تفصيله انشاء اللَّه تعالى .